المحقق الحلي

583

المعتبر

إليه كما لا يدفع زكاته إليها ، ولأنهما تتنفع به بلزوم نفقة المعسر أو الموسر فصار ما تدفعه إليه عائدا " إليها نفقة فكان كالنفقة على رقيقها ودوابها . لنا أنه فقير لا تجب نفقته عليها فجاز الدفع إليه لعموم الآية وقياسهم الزوج على الزوجة ، باطل لأن الزوجة تجب لها النفقة ، وليس كذلك الزوج . وقولهم ينتفع به قلنا لا نسلم أن هذا القدر من الانتفاع يمنع صرف الزكاة كما لا يلزم ذلك في صاحب الدين إذا دفع إلى مدينه ليصير موسرا " . الخامس : لو كان في عياله من لا تجب نفقته كاليتيم الأجنبي ، جاز الإنفاق عليه من زكاته ، ومنع أحمد لأنه يستغني بها عن تحمل مؤنته . وليس ما اعتل به شيئا " لأنه تخصيص لعموم الآية واجتهاد ضعيف ، فإنا لا نسلم أن هذا القدر من الانتفاع يمنع صرف الزكاة وكل من يعجز عنه المنفق يعطي من الزكاة أما كل نفقته ، أو تتمتها . الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا " وفيه مسائل : الأولى : صدقة غير الهاشمي محرمة على الهاشمي ، وعلى ذلك إجماع علماء الإسلام ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله ( ( الصدقة محرمة علي بني هاشم ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام ( هذه الصدقة أوساخ الناس فلا تصح لمحمد صلى الله عليه وآله وآل محمد ) ( 2 ) ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الصدقة أوساخ الناس فلا تحل لبني عبد المطلب ) ( 3 ) وتحل صدقة بعضهم لبعض ، وبه قال أبو يوسف فيما حكي عنه ، وأطبق الباقون على المنع .

--> 1 ) مستدرك الوسائل 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة الباب 16 ( فيه أحاديث على هذا المضمون ) . 2 ) مستدرك الوسائل 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة الباب 16 ( فيه أحاديث على هذا المضمون ) . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 29 ح 2 .